نحن أمام شخصية تحمل الكثير من معاني الحب وصلة الرحم والعشق للسفر والترحال، شخصية ملكت قلوب من يعرفونها بالحب والحنان إنه المرحوم الوالد الحاج/ حسين بن علي الحيدان، رحمه الله.
تعليمه
تعلم القراءة على يد المطوع _ كما يعرف سابقا في مدينة الهفوف و قريتي الشهارين والجبيل حيث كان معلمه عبدالله الشريط من قرية الجبيل والسيد علي النحوي من قرية بني معن .
كان ملازم تلاوة القران الكريم طيلة حياته بعد صلاة الفجر وفي شهر رمضان .
عمله ورحلاته
كان يعمل في الفلاحة مع خاله علي إبراهيم الحيدان ثم انتقل الى البحرين للعمل هناك فعمل فلاحاً ولما عاوده الحنين ..عاد إلى بلاده ثم انتقل إلى الكويت ومنها إلى العراق – البصرة للعمل هناك وعاش فيها عدة سنوات(مع أبناء خالته - أبناء علي حسين العيد (بوديه)..
عمل أثناء وجوده في العراق في القنصلية السعودية فترة طويله بالإضافة إلى عمله في الفلاحة وكان هذا حوالي سنة 1356هـ ولم يكن متزوجاً في ذلك الوقت ثم عاد إلى مسقط رأسه وعمل في شركة الزيت العربية الامريكية (أرامكو) وكان مقر عمله في مدينة بقيق حيث كان يعمل نجاراً ثم سباكاً ولم يدم حيث قدم استقالته وعمل في مدينة تبوك عند أحد المقاولين وعمل ايضاً في المدينة المنورة فترة من الزمن , ثم عاد إلى مزاولة عمله الأساسي وهي الفلاحة وكان يملك بعض المزارع وتكفل بعض الأوقاف وبعدها ترك مزاولة الأعمال بعد أن كبر سنه وقاموا أبناؤه على خدمته .
زواجه وأبناؤه
تزوج للمرة الأولى بعمر 35 سنه تقريبا”بعد عودته من البصرة ولم ينجب منها أبناء وبعد وفاتها تزوج للمرة الثانية ( أنيسة محمد الدرويش) ام عبدالرزاق وجمع معها الثالثة (مكيه عبدالله الصقر) وبعد زمن طلق ام عبدالرزاق (الزوجة الثانية) وبقي مع ام علي حتى وفاتها في الهند وهي في رحلة علاج ودفنها في مدراس.
تزوج بعد ذلك من زوجته الرابعة الاخيرة (مريم الشوملي )ام طاهر حيث توفي وهي على عصمته.
بلغ عدد أبناءه من جميع الزوجات 18 (10 أولاد و 8 بنات )
حيث كانت معاملته مع أبنائه تتسم باللين والشدة فهو لم يكن قاسياً لينفر أبناؤه منه ولم يكن ليناً ليفسد تربيتهم بل كان نعم الأب حتى من يرى أبناءه لا يحسبهم إلا من أمٍ واحدة .
ولما كبر الأبناء كان لهم الصديق الذي يستشيرهم في جميع أعماله ويستشيرونه في أعمالهم فهو اجتماعي يحب الاجتماع مع أبناؤه و شديد الصلة بهم فكانت وصيته لأكبر ابناءه علي (يا علي اتخذني خير صديق فأنا أجلب الخير لك وأبعد الشر عنك) ومن خوفه عليهم كان يزوجهم في سن مبكر لصيانتهم والفرح بهم وكان يوصيهم بالمحافظة على الصلاة وتلاوة القران وتقوى الله في جميع معاملاتهم .
أسفاره
كان عليه رحمة الله مولعا“بالأسفار فيصل حبه للسفر إلى مرحلة العشق فكان كثير السفر إلى العراق والمدينة المنورة ومكة المكرمة وسوريا ويقول من لازمه في بعض أسفاره أن السفر معه ممتع فهو يحب الاطلاع وخفيف الحركة والمزاح.
شعاره صلة الرحم
علاقته بعشيرته :
كان شديد الصلة برحمه فتجده يتنقل بين بيوت رحمه من بيت إلى آخر ومن الشهارين إلى الجبيل وغالبا ما يكون ماشيا”على الأقدام , وكان عطوفا بالأيتام فكان كفيل لبعض أيتام أقاربه من أبناء أخيه وغيرهم ولازمته هذه الصفة إلى آخر ساعة في حياته حيث كان يزور بعض أقاربه قبل وفاته بسويعات.
وفاته
انتقلت روحه إلى الرفيق الأعلى يوم الثلاثاء 1417/3/29 هـ فأحدثة وفاته شرخا كبيرا “في قلوب أبنائه وأقاربه ومحبيه, نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته ويحشره مع محمد و آله والفاتحة إلى روحه.